ما هي مراحل علاج أطفال الأنابيب؟
علاج أطفال الأنابيب هو، بأبسط معنى، عملية إخصاب الخلايا التناسلية الأنثوية والذكرية خارج الجسم، في بيئة مخبرية. وبعد أول ولادة ناجحة بأطفال الأنابيب في إنجلترا عام 1978، شهد هذا المجال تطورًا سريعًا؛ واليوم تتم 1.6% من جميع الولادات الحية في الولايات المتحدة و4.5% في أوروبا باستخدام تقنية أطفال الأنابيب [1].
يتم تطبيق عملية علاجية تتكون من 5 مراحل. وعلى الرغم من أن هذه الإجراءات معيارية، فإن التخطيط للعلاج يتم تخصيصه وفقًا لحالة العقم لدى الزوجين. وحتى لو كانت المراحل نفسها، فقد تختلف الأدوية والتطبيقات أو الإجراءات المستخدمة من حالة إلى أخرى [1، 2].
“ ”يُعد علاج أطفال الأنابيب خيارًا علاجيًا فعّالًا لحالات العقم الناتجة عن أسباب متعددة، بما في ذلك الانتباذ البطاني الرحمي، والعقم المرتبط بعامل ذكري، والعقم غير المفسر. ومن خلال بروتوكولات مخصصة لكل حالة، يمكن زيادة فرص النجاح بشكل ملحوظ.
الطرق الإضافية التي يمكن تطبيقها ضمن علاج أطفال الأنابيب
إلى جانب المراحل الخمس الأساسية، يمكن تطبيق التقنيات المتقدمة التالية حسب حالة الزوجين [1، 3]:
- Micro-TESE: خزعة من الخصية تُجرى تحت المجهر
- PGD/PGT (التشخيص/الفحص الجيني قبل الانغراس): فحص أجنة الزوجين عند وجود مشكلات وراثية واختيار الأجنة السليمة منها
- Assisted Hatching: ترقيق جدار الجنين باستخدام الليزر
- التجميد (Frozen/Cryopreservation): تجميد الأجنة والحيوانات المنوية والبويضات لاستخدامها لاحقًا — وقد تم الإبلاغ عن حدوث ولادة حية حتى بعد ما يقارب 30 عامًا من تجميد الأجنة [2]
- Embryoscope: طرق تُستخدم لمتابعة تطور الجنين عبر الكاميرا واختيار الأجنة التي تتطور بشكل صحي
- ICSI (الحقن المجهري): حقن الحيوان المنوي داخل البويضة بشكل منفرد — ويُستخدم خاصة في حالات العقم الذكري الشديد [1]
ما هي مراحل تقنية أطفال الأنابيب؟
المرحلة 1: الفحص الأولي وتقييم الزوجين
يتم الاستماع إلى تاريخ الزوجين من حيث العلاجات السابقة، والحمل، والإجهاض، وما شابه ذلك. كما يتم تحليل نتائج الفحوصات والكشوفات التي أُجريت سابقًا [1]. وتشمل الفحوصات والتحاليل المطلوبة ما يلي:
- تحليل السائل المنوي، وعند الحاجة تقييم الحقن المجهري ICSI
- تحاليل الدم الخاصة بالمرأة والرجل (FSH، الإستراديول، AMH، وعدد الجريبات الغارية)
- تصوير الرحم وفحص تجويف الرحم
- التقارير المتعلقة بالعلاجات السابقة
- تحليل الكروموسومات وفحص اضطرابات التخثر الوراثية (عند الحاجة)
- تقارير متعلقة بأمراض أخرى إن وجدت
وبناءً على النتائج، يتم إعداد خطة علاج فردية مناسبة للزوجين.
المرحلة 2: تحفيز المبيض وتكوين البويضات
بفضل تحفيز المبيض، يمكن الحصول على أكثر من بويضة من الأم المرشحة. ولتحقيق ذلك، تُستخدم أدوية وحقن لتحفيز نمو البويضات. وتختلف جرعات الأدوية ومسار العلاج بحسب عمر المريضة واحتياطي المبيض لديها (AMH، وعدد الجريبات الغارية) [1]. وتستغرق هذه المرحلة حوالي 8-12 يومًا.
المرحلة 3: سحب البويضات
تُجمع البويضات التي تم تطويرها تحت التخدير العام. ثم تُنقل إلى المختبر لتخصيبها بالحيوانات المنوية. وفي الحالات التي لا توجد فيها حيوانات منوية، يمكن الحصول على عينة من الخصية من خلال عملية Micro-TESE [1].
المرحلة 4: تطبيق أطفال الأنابيب (IVF) أو الحقن المجهري (ICSI)
بحسب حالة العقم لدى الزوجين، يمكن تطبيق الطريقة التقليدية لأطفال الأنابيب أو طريقة الحقن المجهري. ففي التطبيق التقليدي، يُنتظر أن يتم الإخصاب تلقائيًا بين الحيوان المنوي والبويضة في المختبر. أما في الحقن المجهري، فيتم إدخال الحيوان المنوي داخل البويضة بشكل منفرد؛ ويُفضل هذا الأسلوب خصوصًا في حالات العقم الذكري الشديد [1].
المرحلة 5: نقل الأجنة
تُوضع البويضات المخصبة، التي تُحفظ في المختبر لمدة تتراوح بين يومين وستة أيام، داخل الرحم بواسطة قسطرة. وهي عملية غير مؤلمة تمامًا وتستغرق من 5 إلى 10 دقائق. وغالبًا ما يتم تفضيل أجنة اليوم الثالث أو اليوم الخامس. وبعد 12 يومًا من عملية النقل، يُجرى تحليل دم لتحديد ما إذا كان الحمل قد حدث [2].
للحصول على معلومات مفصلة حول طرق علاج أطفال الأنابيب، يمكنكم مراجعة صفحة ما هي طرق علاج أطفال الأنابيب.
الأسئلة الشائعة
كم تستغرق مدة علاج أطفال الأنابيب؟
تستغرق دورة أطفال الأنابيب الواحدة في المتوسط من 4 إلى 6 أسابيع. يستمر تحفيز المبيض من 8 إلى 12 يومًا، ويستغرق سحب البويضات يومًا واحدًا، ثم يتم نقل الأجنة بعد 2 إلى 6 أيام. ويُجرى اختبار الحمل بعد 12 يومًا من النقل.
ما الفرق بين IVF وICSI (الحقن المجهري)؟
في أطفال الأنابيب التقليدي، يلتقي الحيوان المنوي والبويضة تلقائيًا في المختبر. أما في الحقن المجهري، فيتم حقن حيوان منوي واحد مباشرة داخل البويضة. ويُفضل الحقن المجهري خصوصًا في حالات العقم الذكري المرتبط بانخفاض عدد الحيوانات المنوية أو ضعف حركتها أو اضطراب شكلها.
هل يُعد نقل الأجنة المجمدة (FET) أكثر نجاحًا من النقل الطازج؟
تشير البيانات الحديثة إلى أن نقل الأجنة المجمدة قد يحقق نتائج مساوية أو أفضل من النقل الطازج، خاصة من حيث معدلات الانغراس والنتائج التوليدية. وتدعم ASRM النقل المجمد باعتباره نهجًا قياسيًا للرعاية.
هل فحص PGD/PGT ضروري؟
ليس إلزاميًا للجميع. ولكن في حالات الإجهاض المتكرر، أو تقدم عمر الأم، أو وجود حمل لمرض وراثي معروف، أو وجود محاولات أطفال أنابيب سابقة غير ناجحة، قد يزيد PGD/PGT من فرص النجاح من خلال اختيار الأجنة السليمة.
هل يوجد خطر الإصابة بـ OHSS (متلازمة فرط تحفيز المبيض) في أطفال الأنابيب؟
نعم؛ فرغم أن الأعراض الخفيفة مثل الغثيان والانتفاخ شائعة، فإن OHSS الشديد يُلاحظ في أقل من 0.2-1% من جميع دورات التحفيز. ويكون الخطر أعلى لدى المريضات المصابات بمتلازمة تكيس المبايض؛ لذلك يمكن تقليل هذا الخطر باستخدام بروتوكول مضاد GnRH واستراتيجية التجميد الكامل.
المراجع
- Showell, M. G., et al. (2023). In Vitro Fertilization. StatPearls — NCBI Bookshelf. NBK562266. (https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK562266/)
- American Society for Reproductive Medicine (ASRM). In Vitro Fertilization Treatment Journey. ReproductiveFacts.org. (https://www.reproductivefacts.org/patient-journeys/in-vitro-fertilization-treatment/)
- Singh, A., et al. (2022). Recent Advancements in In Vitro Fertilisation. Cureus. PMC9644046. (https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9644046/)
- Malizia, B. A., et al. (2009). Live-birth rate associated with repeat in vitro fertilisation treatment cycles. New England Journal of Medicine. PMC4934614. (https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4934614/)