تتبع الإباضة
متابعة التبويض هي عملية تشمل جميع الممارسات التي تهدف إلى تحديد موعد حدوث التبويض خلال الدورة الشهرية لدى المرأة. والتبويض هو خروج بويضة ناضجة من المبيضين إلى قناتي فالوب، ويُعد من أهم المراحل اللازمة لحدوث الحمل [1]. وتتراوح مدة الدورة الشهرية الطبيعية بين 24 و38 يومًا، وعادةً ما يحدث التبويض في منتصف الدورة [2].
لماذا يُعد التبويض مهمًا؟
يُعد التبويض عملية أساسية لا غنى عنها لحدوث الحمل. فبعد التبويض تبقى البويضة المطروحة صالحة للإخصاب لمدة تتراوح بين 12 و24 ساعة تقريبًا. وبما أن الحيوانات المنوية يمكن أن تعيش في جسم المرأة لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام، فإن الجماع الذي يحدث في الأيام السابقة للتبويض قد يؤدي أيضًا إلى الحمل [1]. ويساعد التحديد الصحيح لهذه “الفترة الخصبة” على زيادة فرص الحمل.
وقد يكون اضطراب نمط التبويض علامة على حالات مثل متلازمة تكيس المبايض، وأمراض الغدة الدرقية، والاختلالات الهرمونية، والتوتر [2]. لذلك، لا تقتصر أهمية متابعة التبويض على التخطيط للحمل فقط، بل تمتد أيضًا إلى تقييم الصحة الإنجابية بشكل عام.
لمن تُعد متابعة التبويض ضرورية؟
تُنصح متابعة التبويض بشكل خاص في الحالات التالية [1، 3]:
- الأزواج الذين يخططون للحمل
- النساء اللاتي يعانين من اضطرابات في الدورة الشهرية
- الأزواج دون سن 35 عامًا الذين لم يحققوا حملًا بعد 12 شهرًا من العلاقة غير المحمية، والأزواج بعمر 35 عامًا فأكثر الذين لم يحققوا حملًا بعد 6 أشهر
- النساء اللواتي لديهن تاريخ من فقدان الحمل المتكرر
- المريضات اللواتي يُخطط لهن علاجات الإخصاب المساعد مثل أطفال الأنابيب والتلقيح
- النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أو اختلالات هرمونية أو مشكلات في الوزن
للحصول على معلومات مفصلة حول تحفيز المبايض، يمكنكم مراجعة صفحتنا ذات الصلة.
كيف تتم متابعة التبويض؟
1. متابعة التبويض بالموجات فوق الصوتية
تُعد متابعة التبويض بالموجات فوق الصوتية من أكثر الطرق موثوقية ووضوحًا في النتائج. ويتم فحص المبيضين عن طريق التصوير بالموجات فوق الصوتية المهبلي في أيام محددة من الدورة الشهرية. ومن خلال تقييم حجم البويضة ودرجة نضجها، يمكن التنبؤ بموعد التبويض. وعند الحاجة، يمكن أيضًا خلال هذه العملية التخطيط لعلاجات دوائية تدعم التبويض [1].
2. اختبارات التبويض (اختبار LH)
تساعد اختبارات التبويض في تحديد وقت التبويض من خلال قياس مستوى الهرمون اللوتيني (LH) في البول. وتشير الزيادة المفاجئة في هرمون LH إلى أن التبويض سيحدث غالبًا خلال 24 إلى 36 ساعة. وتُعد هذه الاختبارات سهلة الاستخدام في المنزل، وتوفر وسيلة عملية للمتابعة، خاصة لدى النساء ذوات الدورة الشهرية المنتظمة. ومع ذلك، قد تظهر نتائج إيجابية كاذبة لدى النساء اللواتي يعانين من اضطرابات هرمونية مثل متلازمة تكيس المبايض [2].
3. متابعة درجة حرارة الجسم الأساسية
بعد التبويض، يحدث ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم نتيجة تأثير هرمون البروجستيرون. ومن خلال تسجيل درجة حرارة الجسم التي تُقاس كل صباح في الوقت نفسه، يمكن تحديد الفترة التي تلي التبويض. ونظرًا لأن هذه الطريقة تقدم معلومات بأثر رجعي، فيُنصح بدعمها بطرق أخرى.
4. متابعة مخاط عنق الرحم
خلال فترة التبويض، تصبح إفرازات عنق الرحم أكثر شفافية وانزلاقًا وقابلية للتمدد. ويُعد هذا التغير مؤشرًا مهمًا على الفترة الخصبة، إلا أنه قد يكون مضللًا إذا استُخدم بمفرده.
5. طريقة التقويم
على الرغم من أنها قد تكون مفيدة لدى النساء ذوات الدورة الشهرية المنتظمة، فإنها لا تُعد كافية بمفردها، ويُنصح دائمًا بدعمها بطرق أخرى [2].
هل تزيد متابعة التبويض من فرصة الحمل؟
تُعد متابعة التبويض من أهم العوامل التي تزيد من فرصة الحمل. وخاصةً لدى الأزواج الذين لم يتمكنوا من تحقيق الحمل منذ فترة طويلة، يمكن لمتابعة التبويض أن تكشف ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالتوقيت. كما أن متابعة التبويض قبل علاجات الإخصاب المساعد تُعد خطوة مهمة تؤثر إيجابيًا في نجاح العلاج [3].
اضطرابات التبويض وأسبابها
تُعد اضطرابات التبويض من أكثر علامات المشكلات الهرمونية شيوعًا. فمتلازمة تكيس المبايض، وأمراض الغدة الدرقية، وفقدان الوزن الشديد أو زيادته، والضغط النفسي الشديد، كلها قد تؤثر سلبًا في التبويض [2]. وفي مثل هذه الحالات، تساعد متابعة التبويض على تحديد مصدر المشكلة، كما تتيح إمكانية وضع خطة علاج مناسبة بفضل التشخيص المبكر.
الأسئلة الشائعة
كيف يمكن معرفة يوم التبويض؟
تُعد متابعة الجريبات بالموجات فوق الصوتية المهبلية الطريقة الأكثر موثوقية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لاختبار LH (اختبار التبويض) الكشف عن ارتفاع هرمون LH في البول؛ وتشير هذه الزيادة إلى أن التبويض سيحدث غالبًا خلال 24 إلى 36 ساعة. كما أن تحوّل مخاط عنق الرحم إلى قوام شفاف وانزلاقي يُعد أيضًا علامة على اقتراب التبويض.
متى يجب إجراء متابعة التبويض؟
تبدأ المتابعة بالموجات فوق الصوتية عادةً في اليوم العاشر إلى الثاني عشر من الدورة الشهرية، وتستمر بحسب حجم الجريبات. كما يمكن إجراء اختبارات LH يوميًا بدءًا من اليوم العاشر إلى الثاني عشر من الدورة. أما لدى النساء ذوات الدورة غير المنتظمة، فيتم تحديد يوم البدء بالتعاون مع الطبيب.
هل متابعة التبويض موثوقة في حالات متلازمة تكيس المبايض؟
قد تعطي اختبارات LH نتائج إيجابية كاذبة لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، لأن مستويات LH قد تكون مرتفعة أصلًا عن المعدل الطبيعي. لذلك، تُعد متابعة الجريبات بالموجات فوق الصوتية أكثر موثوقية بكثير في هذه الحالات. وعند اكتشاف عدم حدوث التبويض، يمكن التخطيط لعلاج تحفيز التبويض.
كم من الوقت يُتوقع عادةً لحدوث الحمل مع متابعة التبويض؟
لدى النساء ذوات الدورة المنتظمة والتبويض الطبيعي، تتراوح فرصة الحمل في كل شهر بين 15% و20%. وإذا لم يحدث الحمل رغم المحاولة بالتوقيت الصحيح لمدة 6 إلى 12 شهرًا، فيوصى بإجراء تقييم للعقم للبحث عن الأسباب الكامنة.
ما العلاقة بين متابعة التبويض وعلاج أطفال الأنابيب؟
في علاجات أطفال الأنابيب والتلقيح داخل الرحم (IUI)، يُعد تحفيز المبايض ومتابعة الجريبات من الخطوات الأساسية. وتتيح متابعة التبويض تعديل جرعة الدواء وتحديد التوقيت المناسب لإبرة التفجير في هذه العلاجات. وحتى في محاولات الحمل الطبيعي، تُعد متابعة التبويض أمرًا بالغ الأهمية لتحديد التوقيت الصحيح.
المراجع
- Showell, M. G., et al. (2023). In Vitro Fertilization. StatPearls — NCBI Bookshelf. NBK562266. (https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK562266/)
- Wouk, N. & Helton, M. (2019). Abnormal Uterine Bleeding in Premenopausal Women. American Family Physician, 99(7), 435–443. PubMed PMID: 30932448. (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30932448/)
- Thessaloniki ESHRE/ASRM-Sponsored PCOS Consensus Workshop Group. (2008). Consensus on infertility treatment related to PCOS. Fertility and Sterility, 89(3), 505–522. PubMed PMID: 18243179. (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/18243179/)
- Munro, M. G., Critchley, H. O. D., & Fraser, I. S. (2023). Contemporary evaluation of women and girls with abnormal uterine bleeding: FIGO Systems 1 and 2. PMC10952771. (https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10952771/)